توجه لفرض عقوبات ضد مَن يمنع أبناءه مِن العودة للمدارس

جرآءة نيوز 0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

فيما أكد تقرير حالة سكان العالم للعام 2016 أهمية الاستثمار بالتعليم بشكل عام، والاستثمار بتعليم الفتيات بشكل خاص، كشفت الحكومة عن توجه لـ"وضع تشريعات قانونية جزائية حازمة" على أولياء الأمور الذين لا يتعاونون بشأن إعادة أبنائهم إلى المدارس سواء كان بعقوبات مادية أو معنوية.

وأطلق صندوق الأمم المتحدة للسكان أطلق أمس التقرير بعنوان "10 سنوات: كيف يعتمد مستقبلنا على فتاة في مثلا هذه الفترة الحاسمة من العمر"، برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال سفيرة النوايا الحسنة للصندوق.

وأشار المشاركون بالحفل إلى أهمية العلاقة الوطيدة بين تمكين الفتيات وتوفير فرص متساوية لهن مع تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.

وأكدوا استحالة تحقيق هذا الهدف دون إلغاء كافة أشكال التمييز ضد الفتيات بما يشمل ذلك نواحي التعليم والتغذية والصحة وانهاء أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي بما فيه الزواج المبكر.

وقالت الأميرة بسمة "في مجتمعنا يمثل بلوغ الفتاة سن العاشرة مرحلة حرجة؛ فما أن تبدو علامات النضوج عليها، حتى تحد حريتها بسبب الضغوطات الاجتماعية التي قد تؤدي في بعض الأحيان، إلى حرمانها من التعليم أو العمل أو المشاركة الفاعلة في الحياة العالم".

ولفتت إلى أهمية تقديم التعليم النوعي للفتيات، ليتمكن من المشاركة في مجتمعاتهن مستقبلا، قائلة إن "استمرار التعليم النوعي والمتلائم مع التطورات العالمية، من اهم ما يميز هذه النافذة المفصلية".

وذكرت سموها أن الأردن يفتخر بالنسب العالية جدا لالتحاق الفتيات في العاشرة بالتعليم "إلا أننا يجب أن نتساءل هل يشجعها هذا التعليم على المشاركة في مجتمعها المحلي وقضاياه وابداء آرائها؟ وهل تزرع في حياتها نواة المشاركة المجتمعية الصالحة، والمشاركة في سوق العمل؟ وهل يعزز ذلك أبواها؟ هل تتلقى الرعاية والمعلومات الصحية الملائمة لعمرها وتساعدها على التحضير لمرحلة البلوغ وتغيراته؟".

وبينت أن الإجابة على هذه الأسئلة، توجه الى ما يجب علينا فعله؛ مشددة على اهمية ايجاد بيئة داعمة إيجابية لمساعدة الفتيات، على مواجهة التحديات، معتبرة ان هذه المسؤولية الملقاة على عاتقنا، قد تؤثر على الطريق الذي ستسلكه الفتيات، وهن على هذا المفترق الهام من أعمارهن؛ ما سينعكس على حياتهن وتقدم مجتمعاتهن.

وأوضحت الأميرة بسمة أن الفتيات في هذا السن في بعض بقاع الأرض؛ تفتح لهن آفاق أبواب مشرعة لتحقيق كل طموحاتهن، في حين تغلق امامهن مثل هذه الأبواب في أماكن أخرى، ليبدأن معها الحد من آفاقهن، ويتسلم زمام مصيرهن آخرون، أو يقعن ضحايا ظروف اقتصادية أو اجتماعية أو أمنية صعبة، يكن ول المتأثرات بها.

وقالت إن المهم في التقرير للعام الحالي تطرقه لنافذة مفصلية في حياة كل امرأة، قد تعزز هذه المشاركة، او تحول دونها حين تصل الفتاة إلى عمر عشرة اعوام.

من جهته، قال نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات وزير التربية والتعليم محمد الذنيبات

إن مفهوم إلزامية التعليم في هذه المرحلة، يضمن الحد من ظاهرة التسرب بين الفتيات خصوصا بالأرياف والمناطق الأقل حظاً.

وأكد، في كلمة ألقاها نيابة عنه وزير التعليم العالي والبحث العلمي عادل الطويسي، أهمية دور الحكام الإداريين في الحد من هذه الظاهرة، ووضع تشريعات قانونية جزائية حازمة، تمنع أولياء الأمور غير المتعاونين في إعادة أبنائهم للمدارس ومعاقبتهم ماديا أو غير مادي.

وبين أن الدستور ساوى بين الاردنيين وغيرهم في الحصول على حق التعليم، بصرف النظر عن العرق أو الجنس أو الدين، مدللا بذلك على ارقام الطلبة غير الاردنيين في المدارس الحكومية والخاصة.

وأشار الذنيبات إلى سعي الوزارة لتحسين مستويات محو أمية الكبار، لا سيما لصالح الفتيات، وتحقيق تكافؤ فرص التعليم الأساسي والمستمر للكبار، وإزالة أوجه التفاوت بين الجنسين في مجال التعليم الاساسي والثانوي، وتحقيق المساواة بين الجنسين في ميدان التعليم.

بدوره، قال المنسق الاقليمي للشؤون الانسانية ومدير مكتب الأردن في الصندوق دانييال بيكر إن "الحكومة الاردنية، أبدت اهتمامها بالشباب، تحديدا الفتيات، بما في ذلك حقهم في التعليم والصحة".

وأضاف إن التقرير يركز على تكافؤ فرص الفتيات وضمان حقوقهن في التعليم والصحة، ما يتفق مع اهداف الامم المتحدة التنمية المستدامة للعام 2030.

ولفت بيكر إلى أنه بعد 15 عاما من اليوم، سيكون غالبية سكان الاردن في عمر الشباب وسن الانتاج، مبينا أنه "لتحقيق الاستفادة الافضل من هذا العائد الديموغرافي، علينا الاستفادة من الفرصة في توفير تعليم افضل".

كما أكد أهمية الجهود الجماعية لمكافحة التمييز المبني على النوع الاجتماعي، وهذا يشمل التحرر من اشكال العنف، ما يمكن النساء والفتيات، موضحاً أن "الفشل بالاستثمار بالفتيات الصغيرات ليس سوى السير نحو فقر مخطط له".

بدورها، قدمت الممثلة المساعدة للصندوق سعاد نبهان عرضا للتقرير وما شمله عن الاردن، لافتة الى أن يوجد بالأردن نحو 100 الف طفلة في سن العاشرة، منهن 72 ألف اردنية و31 ألفا غير أردنية.

وبينت ان من هؤلاء الطفلات نحو 3300 خارج مقاعد الدراسة، منهن 1550 أردنية و1800 سورية، داعية لايلائهن الاهمية في هذا السن، كون سن العاشرة، مرحلة مفصلية في حياتهن.

وأشارت إلى أبرز ما تواجهه الفتيات حول العالم من تحديات، كضعف التعليم والمعوقات الاقتصادية والعنف، بما في ذلك الزواج المبكر وقصور الحماية، والازمات الانسانية الناجمة عن الحروب.

ويحذر التقرير الذي يتناول حالة الفتيات حول العالم، من أثر ممارسات الزواج القسري وعمل الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث؛ وغيرها من الممارسات الضارة بصحة الفتيات وحقوقهن، على خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

وبين أن هذه الممارسات الضارة تحول دون تحقيقهن لكامل إمكاناتهن كراشدات، وتحرمهن من المساهمة بتقدم مجتمعاتهن الاقتصادي والاجتماعي، ما يعوق عمل الخطة الأممية لعام 2030.

وكشف التقرير عن أن أكثر من نصف سكان العالم في سن العاشرة، هن فتيات يصل عددهن الى 65 مليونا، ويعشن بـ48 بلدا، "يعانين من أسوأ أشكال عدم المساواة بين الجنسين".

وذكر أنه من بين كل 10 منهن، 9 يعشن في بلدان نامية، ومن بين كل 5، واحدة فقط في بلد اقل نمواً، بالاضافة الى نحو 16 مليون اعمارهن ما بين 6 و11 عاما، لن يدخلن المدارس، وهو ضعف العدد بالنسبة للبنين.

وبين التقرير أنه لو اتيح للمنقطعات عن الدراسة العودة لمقاعد الدراسة، فسيحققن عائداً سنوياً يصل إلى 21 مليار دولار سنوياً.

ولفت إلى أن 10% من الفتيات، اعمارهن ما بين 5 و14 عاما، يعملن لأكثر من 28 ساعة منزليا طيلة الأسبوع، وهو ضعف الرقم بالنسبة للبنين، فيما يوجد 3 عاملات بين كل 4، لا يحصلن على أجر مقابل عملهن.

وفيما يتعلق بشأن زواج القاصرات، بين التقرير "أنه يوجد نحو 47700 فتاة يتزوجن يوميا قبل بلوغ سن الـ18عاما".

الخبر | توجه لفرض عقوبات ضد مَن يمنع أبناءه مِن العودة للمدارس - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : جرآءة نيوز ويخلي موقع تريكات عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق