يعتقد الكثيرون أنَّ السرطان مرضٌ لا شفاء له وأنَّه حكمٌ بالإعدام غير قابلٍ للاستئناف أو النقض، وهذه الصورة النمطيَّة إذا كانت صحيحةً في الماضي فهي لم تعد كذلك على الإطلاق في يومنا هذا.

إنَّ التطور الذي حصل لمعرفتنا عن السرطان في العقدَين الماضيَين يفوق كلَّ ما تعلَّمناه عنه طوال عمر البشريَّة كاملًا فقد فهمنا تقريبًا طبيعة السرطان وأغلب أسبابه وحصل تقدُّمٌ هائل في طرق الوقاية والكشف المُبكِّر وأساليب العلاج المختلفة ولكنَّ القصَّة لم تنتهي هنا، مازال الباحثون يتطلَّعون لمزيدٍ من التطوِّر أيضًا.

ونتيجةً لكلِّ ذلك، فإن أعدادًا أكبر من البشر يُشفون من السرطان ومُعدَّلات النجاة في زيادة مُضطردة، ففي العَقد الأخير وحده زادت نسبة النجاة من السرطان 10%.

اليوم يبلغ مُعدَّل النجاة عند مرضى بعض الأورام الخبيثة الشائعة كالثديBreast) Cancer) والبروستات (Prostate cancer) أكثر من 90%، حتى أنَّه يصل لقرابة 100% في أنواع معيَّنة كالجلد والدرق وعنق الرحم (Cervical Cancer).

يبلغ مُعدَّل النجاة عند مرضى السرطان بكلّ أنواعه وكل درجاته 65% في الدول المتطوِّرة، وبالطبع فهذا معدَّل وسطي والنسبة تختلف من دولة لأخرى ومن سرطان لآخر وبحسب درجة السرطان ومدى انتشاره أيضًا.

اليوم حتى نعلم أنَّ السرطان لم يعد حكمًا بالإعدام يجب أن نعرف أنَّه في الولايات المتحدة الأمريكيَّة وحدها هناك 14 مليون ناجٍ من السرطان!


إعداد : د . محمد الأبرص
تدقيق: داليا المتني

المصدر: منشورات الجمعيَّة الامريكيَّة للسرطان