اخبار المغرب اليوم " مجانية التعليم تعيد شبح انتفاضة 65 الخميس 1-12-2016"

سودارس 0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
الحكومة تبحث عن حلول لأزمة تمويل من جيوب المواطنين
منذ الإعلان عن مضامين الرؤية الإستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتعليم 2015-2030، التي أطلقها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، السنة الماضية، انطلقت الشرارة الأولى للجدل المثار حول مجانية التعليم والقطع معها، وأشيرت معها أصابع الاتهام إلى مجلس عزيمان وأعضائه. جدل كاد يعصف بالدورات الثلاث الأخيرة للمجلس التي عقدتها جمعيته العامة، بدءا من مارس، واعتبرها عديدون،
فاعلون تربويون ونقابات، وحتى مواطنون بسطاء، بمثابة الضوء الأخضر لإلغاء مجانية التعليم، وتخلي الدولة عن هذه الخدمة الاجتماعية.
مجلس عزيمان في قفص الاتهام
الرؤية الإستراتيجية نصت على مساهمة الأسر في تعليم أبنائها
البوادر الأولى لإلغاء مجانية التعليم، جاءت في محور تمويل المنظومة لتحقيق الإصلاح المنشود، حينما اقترح مجلس عزيمان تنويع مصادر هذا التمويل، ليشمل فضلا عن مساهمات الجماعات الترابية والقطاع الخاص ومختلف الشركاء وطنيا ودوليا، إقرار رسوم التسجيل، تساهم من خلالها الأسر الميسورة والغنية، بشكل تضامني، في تمويل تعليم أبنائهم، على أن يتم تفعيل هذه الرسوم، على المدى القريب في التعليم العالي، وعلى المدى المتوسط، أي في حدود السنتين المقبلتين، في التعليم التأهيلي.
هذا المقترح كان كفيلا بفتح باب نقاش حاد لم ينته إلا بعد أن اتفق الأعضاء على تضمين نص الإستراتيجية لمختلف الضمانات، يؤكد خالد الصمدي، عضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن الهدف منها كان الطمأنة بخلو النص من أي تراجع عن مجانية التعليم العمومي.
ولأجل ذلك، اقترح المجلس في الرؤية الإستراتيجية "ضمان مجانية التعليم العمومي للجميع بدون استثناء إلى نهاية التعليم الإلزامي أي نهاية الإعدادي ولا يحرم أحد من التعليم ما بعد الإعدادي لأسباب مادية، إذا ما استوفى الكفايات اللازمة لمتابعة الدراسة، بل تستمر الدولة في تحمل مسؤوليتها في ضمان هذا الحق لفائدته، علاوة على ربط رسوم التسجيل المقترح أداؤها من طرف الفئات الغنية والميسورة بنتائج دراسة في الموضوع تنجزها الحكومة لهذا الغرض بعد سنة من دخول الإصلاح حيز التنفيذ وتحدد هذه الدراسة مختلف الإجراءات التنفيذية ذات الصلة، ومعايير الإعفاء الآلي للأسر محدودة الدخل في التعليمين الثانوي والعالي، وتبلور كل ذلك في قانون، بالموازاة مع الاستمرار في تخويل منح دراسية لأبناء ذوي الدخل المحدود بناء على معايير الاستحقاق لإتمام دراستهم في التعليم العالي"، يضيف الصمدي.
وبدوره، لم يغادر بنكيران "دائرة الاتهام" في مسألة إلغاء مجانية التعليم العمومي، ذلك أنه بمجرد المصادقة، بإجماع كافة أعضاء المجلس على الرؤية الإستراتيجية وعرضها أمام الملك، الذي طلب من الحكومة تحويلها إلى قانون إطار ملزم للجميع، ظلت اللجنة التقنية، التي شكلها رئيس الحكومة لصياغة مشروع القانون الإطار، وفية لمضامين الإستراتيجية وتوصياتها بما فيها نقطة التمويل، وفرض رسوم مالية على بعض الأسر، حسب دخلها.
هجر المغلي
الحكومة تلتزم بالرؤية الإستراتيجية
أوضح الصمدي أن الحكومة، ، وهي تعد مشروع القانون الإطار، التزمت حرفيا في موضوع التمويل والمجانية ورسوم التسجيل بما ورد في الرؤية الإستراتيجية، دون أي اجتهاد في الموضوع، مبرزا أنه بعد إحالة المشروع على المجلس لإعداد رأي بخصوصه، "كان من الطبيعي أن يؤكد المجلس في هذا الرأي على كل ما سبق أن أقره في الرؤية الإستراتيجية".
وخلص عضو المجلس إلى أنه في الوقت الذي لم تقترح فيه الحكومة أي بديل يخص تمويل الإصلاح والمجانية ورسوم التسجيل سوى ما نصت عليه الرؤية الإستراتيجية، "ليس في الرؤية الإستراتيجية ولا في القانون الإطار ولا في الرأي الذي أعده المجلس حوله، ما يفيد التراجع عن مجانية التعليم بالنسبة للفئات المعوزة والفقيرة كما يروج حاليا"، منبها إلى أنه بعد توصل الحكومة برأي المجلس حول مشروع القانون الإطار، ستعمل على إعداده في صيغته النهائية، ثم عرضه على مجلس الحكومة، فمجلس الوزراء قبل عرضه بعد ذلك على البرلمان بغرفتيه "حيث يمكن للأحزاب السياسية والمنظمات النقابية أن تناقشه وتقترح التعديلات التي تراها مناسبة وتدافع عنها وفق القوانين الجاري بها".

الخبر | اخبار المغرب اليوم " مجانية التعليم تعيد شبح انتفاضة 65 الخميس 1-12-2016" - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : سودارس ويخلي موقع تريكات عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق